محمد بن سلام الجمحي
447
طبقات فحول الشعراء
وقد حملت ثمانية ، وتمّت * لتاسعها ، وتحسبها كعابا ! " 1 " أعبدا حلّ في شعبى غريبا ! * ألؤما - لا أبا لك - واغترابا " 2 " إذا نزل الحجيج على قنيع * دببت الليل تسترق العيابا " 3 " فقد حلّت يمينك ، إن إمام * أقام الحدّ واتّبع الكتابا " 4 " - فيزعم الناس : أنّه لما أتنه هذه الأبيات كمد فمات . * * * 614 - قال ، وقال رجل من عبد القيس ، يقال له : أحمر بن غدانة ، من بنى عصر : " 5 "
--> ( 1 ) الكعاب : الجارية حين يبدو ثديها للنهود . وهو يستجهله بهذا البيت ويستحمقه : لم يميز كعابا لم تتزوج ، من أنثى قد حبلت ثمانية أشهر وطعنت في تاسعها . ولعل هذا البيت أولى به أن يكون بعد البيت الرابع : " يخاتلها . . . " . ( 2 ) البيت من شواهد سيبويه 1 : 170 ، 173 ، الخزانة 1 : 308 ، الأزمنة والأمكنة 1 : 180 ، معجم ما استعجم : 861 ، ووفاء الوفا : 1095 ( خبر العباس بن يزيد ) ، وهو بيت استهلكه النحاة تأويلا وإعرابا . فقالوا إن " أعبدا " يكون على وجهين ، على النداء ، وعلى أنه رآه في حال افتخار ، فقال : أعبدا ! أي أتفخر عبدا . إلى آخر ما قالوا . وإنما هو عندي منصوب على حذف الفعل ، أي : أأرى عبدا ، أو ما يشبهه ، لأنه أراد التعجب من عبد يحل في دار غربة ، فيجمع اللؤم والغربة معا . يتعجب من جراءته ، ولا حامى له من عصبية أو أهل أو شرف أو نخوة . ( 3 ) الحجيج : الحجاج ، جمع حاج . في المخطوطة : " قبيع " وهو خصأ ، وقنيع : ماء كان للعباس بن يزيد الكندي وأهل بيته ، على ظهر محجة أهل البصرة من حمى ضرية ، وبينه وبين المصعد إلى مكة تسعة أميال ، ( معجم ما استعجم : 861 ) وفي ديوان جرير : " متعشى بين البصرة إلى مكة " . العياب جمع عيبة : وهي وعاء من أدم يكون فيه المتاع . يذكر أنه لص يدب ليلا يسرق متاع الحاج . ( 4 ) حلت يمينك : يعنى حل قطعها لسرقنه ، إذ وجب عليه الحد . ( 5 ) بنو عصر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جذيمة بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة ابن لكيز بن أنسى بن عبد القيس .